رجل دولة · مهندس · رائد في الاستدامة · مؤلف وشاعر

عبدالله بلحيف: الإمارات تمثل ثلثي قطاع النقل البحري الخليجي

عبدالله بلحيف: الإمارات تمثل ثلثي قطاع النقل البحري الخليجي
event 21 Sep 2016 · corporate_fare الخليج
قال د. عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، إن قطاع النقل البحري في الدولة يشكل ثلثي النقل البحري في منطقة الخليج عامة.
أضاف أن قطاع النقل البحري في الدولة شهد تطورا كبيرا ومستويات عالمية، حيث أنهت المنظمة الدولية البحرية (IMO) التدقيق الإلزامي على كل الموانئ والجهات المعنية في النقل داخل الدولة في مايو/‏أيار 2016، وشهدنا جولات تفتيشية من قبل المنظمة الدولية، ورصدت نتائج تقرير المنظمة بوادر ايجابية ومشرفة للجميع ونتائجها تبعث على البناء، والإمارات هي من الدول الكبرى في قطاع النقل البحري.
جاءت أقوال النعيمي خلال مؤتمر صحفي على هامش افتتاحه فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي الأكاديمي البحري «ماراكاد» والذي يقام في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات في 20-21 الجاري.

علم الإمارات على السفن

وقال النعيمي إن ما يهمنا اليوم من خلال تدقيق (IMO) لموانئ الدولة، هو أن العلم الإماراتي الذي ترفع شعاره السفن الناقلة والشاحنة التي لن تعاني مضايقات في كل الموانئ العالمية التي تنقل إليها البضائع والشحنات لأننا نمتثل للمطالب والمعايير الدولية التي أقرتها المنظمة على المرخصين، والكثير من السفن ستخضع للتدقيق الذي نقوم به نحن في الدولة، وبالتالي تسجل سفنها في الدولة، وسنأخذ الدور الأكبر مما نحن عليه.
ونوه النعيمي إلى أن 2017 سنسعى لأن نكون عضواً مهماً في المكتب التنفيذي في (IMO) ووضعنا كل السبل في الدولة وأخذنا الموافقات اللازمة من القيادة السياسية ووزارة الخارجية والعمل الجماعي لكل الموانئ ولكل العاملين في القطاع البحري بأن يكون لنا تمثيل دائم في المنظمة الدولية البحرية في لندن، ونجتهد لأن يكون لنا دور طبيعي في المنظمة، وأن يكون التمثيل لائقاً بالدولة وبما يحمله القطاع البحري في الدولة من أهمية للقائمين على هذا العمل ونسعى لأن يكون لنا الدور الأكبر في هذا القطاع.

موانئ الدولة

وتابع النعيمي: تمتلك دولة الإمارات أكثر من 20 ميناء، وجميعها يصب في خدمة الدولة، ويرفع من حصتها العالمية، حيث تمثل موانئ أبوظبي ودبي الحصة الأكبر من هذا النقل البحري في المنطقة، ونحن نراهن على امتلاكنا ثاني أكبر ميناء لتخزين المواد النفطية في الفجيرة على صعيد المنطقة، وهناك تطورات مهمة وكبيرة على ميناء خورفكان في الساحل الآخر، وحصتنا كبيرة في مجال النقل البحري، ونطمح لأن نطور هذه الموانئ ونطور قدراتها لخدمة الدولة.

شراكات واتفاقيات

وأضاف: «نحن في دولة الإمارات ننظر إلى هذه اللقاءات والمؤتمرات بنظرة مختلفة عن المؤتمرات الأخرى، لأن النقل البحري محكوم بسياسات ربما كنا بعيدين عنها منذ سنوات، وفي السنوات الثلاثة الماضية ركزنا في الحكومة على هذا القطاع ووجدنا أنه من الأهمية أن ننشئ منصات لهذه الملتقيات وعلى وجه التحديد «ميركاد» الذي عقد في العام الماضي، ويعقد للمرة الثانية في هذا اليوم. وقال النعيمي: في هذا المعرض والمؤتمر ازداد عدد المشاركين والمتحدثين، ويدل هذا على بذل المزيد من الجهود في هذا الشأن، ولدينا اليوم مشاركون من الكويت وكندا وبريطانيا.

وعن الشراكات والاتفاقيات التي في طور تنفيذها وتنفيذها خلال المؤتمر والمعرض، قال النعيمي: هناك مجموعة من الشراكات التي ستوقع على هامش هذا المؤتمر، وهنالك عدة براءات اختراع يعرضها المحفل الدولي، وهناك فكرة لتطوير برنامج تعليمي وتدريبي للطلبة الذين يدرسون هذا القطاع مع احدى الشركات العارضة ونفكر بأن ننظم أسبوعاً تدريبياً في أحد الموانئ القائمة بالدولة، ونريد سبل النجاح لهذا المؤتمر والمعرض لمقدرته على تحويل الطلاب الإماراتيين بالدخول في قطاع جديد.


مكانة عالمية

وأكد أن تبوؤ الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً وعربياً، والثالثة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية للموانئ، والسادسة عالمياً في بنية الموانئ البحرية، في مؤشر التنافسية 2014-2015، والمرتبة الأولى عربياً ومن بين الدول العشر الأولى عالمياً في مجال التجارة عبر الحدود، وذلك لعدة سنوات متوالية، حسب تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، كما أن موانئنا تمثل الأكبر التي بناها الإنسان في العالم، وتضم أحدث التجهيزات والقدرات في الشحن والتفريغ على مستوى المنطقة، ونفخر أن دبي احتلت المرتبة السابعة عالمياً ضمن قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول العام 2020، وفق تقرير«مجموعة مينون لاقتصاديات الأعمال» الصادر في النرويج، كما انضمت دبي إلى قائمة العشر الكبار عالمياً من حيث التنافسية وجاذبية مكونات التجمع البحري، في حين احتلت المرتبة الرابعة من بين أكبر خمسة مقار لمشغلي الموانئ في العالم، والمرتبة السادسة عالمياً من حيث «خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية» و«الخدمات اللوجستية عالمية المستوى». وبالمقابل، حصلت الإمارة على المرتبة العاشرة في «حجم الأساطيل البحرية المملوكة لأصحاب السفن» و«حجم الأساطيل المدارة».

صقل مواهب الأفراد

قال مدير عام عمليات الخدمات البحرية في موانئ أبوظبي، حمد المغربي، إن المعرض يشكل أهمية كبيرة بالنسبة لموانئ أبوظبي من ناحية أكاديمية وتدريبية ومشاركات، ويساعد في تطوير وصقل مواهب الأفراد المنضوين تحت إدارة موانئ أبوظبي، أو حتى للطلاب الراغبين بالالتحاق للعمل في الموانئ أو في القطاع البحري ككل، حيث إن نسبة المواطنين العاملين في هذا القطاع هي قليلة جداً، وبدأنا نحن في الخدمات البحرية في موانئ أبوظبي بتطوير منهجية التدريب والتعليم بالنسبة للطلاب من خلال دورات تدريبية وتأهيلية مستهدفة.

تحديات قطاع التدريب البحري

يناقش المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم والتدريب البحري المهني وإيجاد الحلول اللازمة لها، فضلاً عن تشجيع تبادل أفضل الممارسات وأحدث الاتجاهات الناشئة التي تصب في خدمة التطوير المستدام للقطاع البحري في الإمارات والمنطقة ككل. وقالت د.علياء الحسين، مدير عام شركة «شام» للفعاليات، إن انعقاد النسخة الثانية من «ماراكاد» يؤكد على أهميته الاستراتيجية محلياً وإقليمياً ودولياً، فهو الحدث الأول الفريد من نوعه حول العالم ويهدف إلى تشجيع الحوار البناء وتأسيس شراكات استراتيجية متينة من شأنها الارتقاء بالتعليم والتدريب البحري.

وأضافت الحسين، أن «ماراكاد» في عامه الثاني نجح في استقطاب اكاديميات وشركات ملاحية بحرية إقليمياً وعالمياً، وسيركز المؤتمر على أهمية العنصر البشري الذي يعمل في كافة المجالات البحرية وأهمية دعمه عبر التعليم والتدريب فالحاجة باتت ضرورية لإنشاء المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في المجالات البحرية وتشجيع طلاب المرحلة العليا للالتحاق بالدراسات البحرية المختلفة. وسيفتح المؤتمر عدة قضايا ومواضيع تشغل بال المجتمع البحري، ومنها النهوض بقدرات الموارد البشرية البحرية العاملة في صناعتي النقل البحري والأوفشور وتخصيص جلسة عمل خاصة لمناقشة الاستدامة البيئية في الصناعات البحرية وسط التحديات العديدة التي تواجهها وتفعيل دمج تكنولوجيا المعلومات في الصناعات البحرية.