Blog

بـــــــاقٍ بالعـــز تفــــردهُ إذ عـــــــاشَ وخُلّد َمولِدهُ
وأشـــــاعَ العدل َلنا وطناً لنطــُوف بمجــــدٍ نَســرُدهُ

إلى زايد…. دوماً

إلى تلك الروح الخالدة في كل نبضة قلبٍ في بلدي..

إلى ذاك الأب الذي رغم سنوات الرحيل لازال ينجبنا أبناءً…

ولا زلنا نسجِّل أبناءنا باسمه رغم يقيننا بأنه لن يتكرر.. لنبقى “عيال زايد”..

من مجد ذاك الشامخ أبداً… نغزل الفخر … أشعاراً تتكلم…

  يهواهُ شعـــبٌ قد رأى كل ما رأى في حلم ِزايد حلمه ُكمــــرادِ
   يا موطِــــنَ المدِ أتـاكَ من السَما    خيرُ الإلــــه ِومطلبُ الأحفادِ  

    في عام زايد احتفلنا بمرور مائة عام مرّت على بزوغ الشمس على أرض وطني …مائة عام مذ جادت به الصحراء علينا فأضحى بستاناً وظلالاً ونهراً سلسبيلاً.

من قال أن زمن المعجزات ولى؟!!

     على يد زايد ولدت معجزة الإمارات العربية المتحدة .. إذاً فلا عجب مما تراه في بلدي فنحن شعب جاء من نسل المعجزات مجبولون بالفطرة على تحقيق المستحيل ونرى فيه التحدي والغاية … هذا ما ورثناه من زايد وما غرسه فينا قادتنا من بعده.

     أتعلم يا أبي بأن طيفك النوراني يحفّنا كلما رفعنا وجوهنا للسماء و كأنه أحد تلك النجوم التى يصل ضياؤها إلى البرية رغم اندثارها منذ الآف السنين… فشعبك مازال يمشي على خطاك .. ويستنير بك نبراساً لمستقبله.

     على ذكر السماء هل لي أن أخبرك يا أبي بأننا قد وصلنا إلى الفضاء .. نعم يا زايد أبناؤك اليوم عمّروا الدار وانطلقوا إلى السماء، أبناؤك الذين كان آخر عهدك بهم أطفالاً يلهون بالرمل فوق كثبان صحراء ليوا الشاسعة، أصبحوا اليوم سفراءنا للنجوم في السماء الواسعة، يراقبهم العالم بشغف على شاشات التلفاز فتسقط من أعيننا دمعة عزٍّ تقرئ روحك الطاهرة منا السلام .. هل أتى على مخيلة العلماء يوماً أن يصنعوا من دموع الفخر والاعتزاز وقوداً لاستمرار نهضة الأمم؟

منا إليك يا زايد تنطلق الأشعار…لتغدو أفعالاً تتكلم…

وترانا اليوم َفي درب ٍسليم سنـــــهُ شيخٌ لقوم ٍكوِســام
زايد ُالأمجاد ِأسلوبٌ يقيم في حياةِ الناسِ سكناه العظام  

      بعدك يا زايد فقد العالم وقفة الرجل الواحد ..الحكيم العاقل، الذي يقف شامخاً لنصرة الحق كشجرة الغاف التي تقف أحادية الساق وسط أهوال الصحراء كرمز للصمود والتسامح والتعايش … قديماً كانت الغافة ملاذاً للباحثين عن الاستقرار تنشأ حولها المستوطنات البشرية كما اتخذها حكامنا مجلساً للتباحث والتشاور السلمي مع القبائل واستقبال الوفود في سبيل الانفتاح على الآخر.. في هذا العام “عام التسامح” نحتفي بشجرة الغاف رمزاً للتسامح الذي أرسيته في دولتنا ويفتقده العالم اليوم، فالغافة هي الشاهد الأول على تاريخنا السلمي… كيف لا ونحن أبناء ذاك الرجل الذي عرفته أمم الأرض قاطبة “برجل السلام والتسامح”.

نبشِّرك يا زايد .. فأنفسنا مازالت كبيرة يغسلها نقاء النية كلما سمعنا تسجيلاً لصوتك الأبوي وأنت تقول “التسامح واجب .. إذا كان أعظم العظماء الخالق عز وجل يسامح، فنحن بشر خُلقنا .. ألا نتسامح؟ ولازال خشوع الإجلال ينسدل على ملامحنا كلما رأينا رسماً لوجهك الوضّاء بالتسامح.

نعم نحن شعب التسامح و وارثي المروءات .. من موروث أبانا زايد تتشابك سواعدنا لنكون حضن العالم .. نغيث الملهوف ..ونذود عن الحق… ونغدو منابر للعدالة والسلام والحوار بين الشعوب..

ودرب الحلم من نهجك سلكنــــاه  نغض الطـــــرف ونبدي النصــــــايح
من أفعــــالك جنينـا لـــي طــلبناه وبنيـــــنا للعـــــــدالة سلك واضـــــــح
وذكرك في السمـــا يا طيب معناه وذكـــــــــــرك جنة منهـــــا نســـــــامح

في عام 2017 احتفلنا بعام الخير لأنك كنت دائماً “زايد الخير” ثم جاء عام زايد 2018 ليرسخ مائة عام من نهج القائد، واليوم في عام 2019 نحتفل بعام التسامح.. آهٍ كم كنت حليماً يا أبي .. فيا ترى كم يلزمنا من السنين لنحيي مآثرك؟ وكم تلزمنا من اللغات لتنساب الحروف في رحابك… أشعاراً تتكلم؟

تاريخنا الوضاء فخر حياتنا والمستحيـــــــل لعــــــــــــــزمنا ينقــــــاد
إنساننا للخير يسعى دائماً من زايـــــــد منهــــــــــاجنا الوقّــــــــــاد

Leave a Reply